تعريف القانون الاداري و الاداري و بيان العلاقة بينهما | السداسي الثاني القانون المغربي

المبحث الأول : علاقة القانون الإداري بالإدارة


وجود قانون إداري خاص بالإدارة یعود إلى عنصرین أساسیین ھما:
العنصر الأول:یكمن في طبیعة النشاط الذي تقوم بھ الإدارة فإذا كان الأفراد یتوخون من خلال ما یقومون بھ من أنشطة ھو تحقیق مصالحھم الخاصة، فإن نشاط الإدارة یرمي إلى تحقیق المصلحة العامة.
العنصر الثاني: ھو أن حاجیات الإدارة تختلف اختلافا بینا عن الحاجیات المرتبطة بالخواص من حیث طبیعتھا وأھدافھا، لذلك كان من الضروري إیجاد قانون كفیل بتمكین الإدارة عن تحقیق تلك الحاجیات مادامت أن الإدارة تسعى إلا تلبیة حاجیات عامة لمجموع أفراد المجتمع

الفرع الأول: تعریف القانون الإداري والإدارة :

المطلب الأول: تعریف القانون الإداري :


لتحدید تعریف متكامل للقانون الإداري سنعرض لبعض التعاریف المقدمة في ھذا المجال وذلك لتبسیط مفاھیم ھذا القانون.
فالدكتور محمد فؤاد مھنا في تعریفھ للقانون الإداري اعتمد على معیار السلطة العامة وعلى ذكر بعض خصائص القانون الإداري التي تمیزه في فروع القانون الأخرى، مما جعل تعریفھ للقانون الإداري یأتي مطولا بغیة تقدیم تعریف متكامل وشامل للقانون
الإداري،فكان تعریفھ للقانون الإداري كالتالي : " القانون الإداري قانون عام قضائي یحكم السلطات الإداریة في الدولة وھي تعمل على مباشرة وظائفھا بوصفھا سلطات عامة تتمتع بحق السیادة المقررة للدولة،وتباشر اختصاصاتھا معتمدة على ما تملكھ بھذه الصفة من حقوق وامتیازات خاصة".
 وھناك من یعرف القانون الإداري بأن امتداد للقانون الدستوري والاستناد إلى معیار المرفق العام حیث جاء تعریف القانون الإداري على أنھ "فرع القانون العام الداخلي الذي یشمل تنظیم ونشاط ما نسمیھ عادة بالإدارة،یعني مجموع السلطات والأعوان والھیأة المكلفة تحت إشراف السلطة السیاسیة بإنجاز مختلف تدخلات الدولة الحدیثة.
وفي نفس الإتجاه ذھب الأستاذ عبد العزیز بنجلون إلى اعتبار القانون الإداري بأنھ "مجموعة قوانین مستقلة تطبق على الأشخاص العامة" ولعل تقدیم الفقیھ لتعریف مختصر جعلھ یغفل الأسس التي یقوم علیھا القانون الإداري، في حین ذھب الأستاذ محمد
مرغیني في تعریفھم للقانون الإداري بأنه "مجموع القواعد القانونیة المتمیزة عن قواعد القانون الخاص والتي تحكم نشاط الإدارة بصفة عامة" ھذا التعریف تنقصھ الدقة في مصطلح نشاط الإدارة بصفة عامة .
 أما عبد المنعم فرج الصدة الذي عرف القانون الإداري بأنھ "مجموعة من القواعد التي تنظم نشاط السلطة التنفیذیة عند قیامھا بوظیفتھا الإداریة" .
والتعریف الذي جاء بھ الأستاذ ریفیرو ھو الأقرب إلى الصواب لأنھ حاول جمع جل عناصر التعریف السابق ذكرھا حیث جاء تعریفھ للقانون الإداري ھو "مجموعة القواعد القانونیة المغایرة للقانون العادي والتي تنظم النشاط الإداري للأشخاص العامة"

المطلب الثاني: تعریف الإدارة :

ینحصر دور الإدارة عموما من الناحیة الفقھیة في السھر على تنفیذ القوانین وقد ذھبت الدراسات الأكادیمیة على تحدید معنیین للإدارة معنى شكلي أو عضوي ومعنى موضوعي أو وظیفي
أ‌- المعنى العضوي للإدارة یعتبر أن الإدارة ھي مجموعة من الأجھزة والھیأت والمؤسسات أو المنظمات العمومیة الخاضعة للدولة تھدف إلى التدخل في الحیاة العامة لتحقیق المصلحة العامة ذات المنفعة العامة، فالتركیز العضوي للإدارة یرتكز على الجانب الھیكلي والتنظیمي للإدارة وعلى الأشخاص القائمة على تسییر دوالیب الإدارة ،فھو یأخذ مفھوم الإدارة كجھاز
ب‌- أما المعنى الوظیفي لتعریف الإدارة فھو ینطلق من كون الإدارة تعتبر ذلك النشاط الذي تقوم بھ الدولة أو السلطات العامة باستعمال وسائل تتوفر علیھا من أجل تحقیق المصلحة العامة ذات المنفعة العامة ،ویلاحظ على ھذا المعیار أو المقترب
الموضوعي أنھ یأخذ بمضمون النشاط الذي تقوم بھ السلطة الإداریة، وتجدر الإشارة في ھذا المجال أن الإجتھاد القضائي المغربي یأخذ بالمعنیین معا لتحدید معنى الإدارة ،فھو یأخذ بالمعنى العضوي تارة وبالمعنى المادي تارة أخرى

المطلب الثالث :العلاقة بین القانون الإداري والإدارة :

باعتبار أن القانون الإداري یستعیر صفتھ من الإدارة. إلا أن ھذا الإرتباط العضوي والمادي بینھما یبقى نسبیا وذلك للأسباب التالیة: 
‌أ- إذا كان الأصل في نشاط الإدارة ھو لجوئھا إلى قواعد القانون الإداري وأحكام القضاء الإداري، فإن ھذا الأصل لیس أمرا مطلقا بل یبقى أمر نسبي
‌ب- ثم إنھ لا یمكن سجن القانون الإداري في الإدارة، فالقانون الإداري قد یتجاوز تطبیقھ على الإدارة لیمتد إلى الأفراد أنفسھم.
‌ج- لا یمكن الجزم بأن القانون الإداري یضمن للإدارة بعض السلطات والإمتیازات تجاه الأفراد باعتبار أن الإدارة تسعى دائما إلى تحقیق الصالح العام لسائر أفراد المجتمع، لھذا كان المبدأ السائد من قبل ھو عدم مساءلة الإدارة لكونھا یفترض فیھا حسن نیة عن الأعمال المرتكبة 
‌د- ففي بعض الحالات قد یستفید الخواص من امتیازات القانون الإداري على غرار الإدارة وبالتالي یمنح ھذا القانون الأفراد بعض السلطات التي تقرر للإدارة نفسھا رغم إنھم یھدفون من خلال علاقتھم بالإدارة إلى تحقیق مصالحھم الخاصة. وعموما إن الإدارة تعد مجالا خصبا لتطبیق القانون الإداري وھذا ما جعلھا یأخذ نعتها ووصفا منھا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعريف المحضر و اهم انواعه | السداسي الأول

خصائص القاعدة القانونية | السداسي الأول

المراسلات الادارية : أنواعها اهميتها أجزائها | السداسي الأول