مزايا و عيوب المركزية الادارية و مكانتها في التنظيم الاداري المغربي | السداسي الثاني

مزایا وعیوب المركزیة الإداریة

المطلب الأول: مزایا المركزیة الإداریة


تتجلى مزایا المركزیة الإداریة في الأمور التالیة منھا مثلا : الحاجة إلى التوجیھ الأمثل للموارد الوطنیة،  ثم الاحتیاجات الكبیرة للمشروعات الحكومیة ، ثم رغبات معظم المواطنین بالعمل بالعاصمة ، تخلف المناطق الریفیة و البعیدة في بعض الدول  بالمقارنة مع المركز ، صعوبة و سائل الاتصال في كثیر من الدول ، ان المركزیة تعمل على توحید و تشابھ النظم الاداریة في جمیع اقالیم و مرافق الدولة الشيء الذي یقوي من وحدة الدولة.

المطلب الثاني : عیوب المركزیة الإداریة


رغم الحاجة الى الادارة المركزیة  لتصریف بعض الامور فان التمسك في التطبیق تداري مركزي لھ عیوب كثیرة یمكن إیجازھا فیما یلي : إن تركیز السلطات التقریریة في العاصمة عادة ما تؤدي إلى تعطیل الأعمال والاصرار على ھذه المبالغة قد تؤدي بالعمل الاداري الى الروتین و التعطیل ، وكذلك إن اللجوء إلى المركزیة المفرطة غالبا ما یؤدي إلى ضعف التخطیط والتنسیق ثم إن المركزیة المفرطة تؤدي إلى ضیاع الفروع المختلفة في الوزارت في السعي للحصول على النفقات و الموراد المالیة اللزمة ، ثم إن نظام المركزیة الإداریة یؤدي إلى تجاھل الحاجات المحلیة و بعدم اخدھا بعین الاعتبار الامر الذي سیؤدي الى اضعاف تنفیذ المخططات الوظنیة بفعل مساحة الدولة ، اضفة الى ھذا  فإن تقویة السلطات المركزیة یؤدي إلى تقویة الحكم المطلق وطغیان الاستبداد داخل الدولة .

المبحث الاول : المركزیة في التنظیم الإداري المغربي 


تعتبر الادارة المركزیة كممثلة لادارة دولة المحرك الرئیسي لتدبیر الشأن العام ، تتولى ھده الوظیفة الأساسیة في الدولة السلطات الأساسیة فیھا وھي المؤسسة الملكیة والحكومة ومصالحھا الخارجیة .

الفرع الأول: جلالة الملك 


بالاضافة الى تولي جلالة الملك للختصاصات سیاسیة و دستوریة بمقتضى نصوص الدستور فانھ لیضا یتولى اختصاصات اداریة استنادا ایضا للدستور.

المطلب الأول : اختصاصات جلالة الملك في المجال الإداري 


یمارس جلالة الملك مختلف الاختصاصات وھي متعددة في مختلف المیادین التشریعیة والتنفیذیة والقضائیة .بالنسبة للجھاز الإداري الذي یھمن في ھده الدراسة فإن جلالة الملك یحتل قمت الجھاز التنفیذي لدلك فھو یشرف مباشرة على ممارسة مجموعة من الاختصاصات وبناءاً علیھ یمكن إجمال اختصاصات جلالة الملك سواء المباشرة أو الغیر مباشرة في المجال الإداري فیما یلي : یعین جلالة الملك الوزیر الأول وباقي أعضاء الحكومة باقتراح من الوزیر الأول كما لھ أن یعفیھم من مھامھم ویعفي الحكومة بمبادرة منھ كما یرأس جلالة الملك المجلس الوزاري الذي یتخذ فیھ أھم القرارات المرتبطة بالسیاسة العامة للدولة كما لھ سلطة
تعیین في المناصب العلیا في المجال العسكري والمدني وقد اعتبرت سلطة التعیین لجلالة الملك سلطة مطلقة ولا تخضع لأي قید أو شرط ومسألة الاعتراف بمجال خاص في المجال الإداري لجلالة الملك سبق القضاء الإداري أن عمل علیھا في مجموعة من
الأحكام والقرارات وفي مجال السیاسة الخارجیة فجلالة الملك یعتمد سفراء لدى الدول والمنظمات الدولیة ویعتمد لدیھ ممثلو الدول والمنظمات الدولیة كما أن جلالة الملك یوقع ویصادق على المعاھدات

 المطلب الثاني : إشكالیة الطبیعة القانونیة للقرارات الملكیة 


الإشكال الذي یطرح حول تحدید الطبیعة القانونیة لھده القرارات سبق للغرفة الإداریة للمجلس الأعلى أن حسمت ھدا الموضوعمن خلال إصدارھا للعدید من القرارات حول مجموعة من الطعون الذي عرضت علیھا حیث قضى المجلس الأعلى بأن جلالة الملك الذي یمارس اختصاصاتھ الدستوریة بوصفھ أمیر المؤمنین لا یمكنھ اعتباره سلطة إداریة ،فمند صدور ھدا الحكم أثیر جدالو نقاش بین رجال القانون والقضاة حول مراقبة القضاء للقرارات الملكیة المتخذة في المجال الإداري بحیث استقر رأي القضاء لي ما یلي: إن جلالة الملك الذي یمارس اختصاصاتھ الدستوریة  بوصفھ أمیر المؤمنین وضامنا دوام الدولة واستمرارھا لا یمكن اعتباره بأي حال من الأحول سلطة إداریة. ثم إن الأحكام القضائیة تصدر باسم جلالة الملك و أن القضاة یمارسون مھامھم بتفویض منھ أما بالنسبة للفقھ القانوني فقد استقروا في مناقشتھم للإشكالیة القانونیة للقرارات الملكیة المتجددة في المجال الإداري على ما یلي:  * إن اختصاصات جلالة الملك الأساسیة تفرض الحصانة على القرارات الإداریة ھناك من اعتبر أن المحكمة عملت على تقییم حكمھا على أساس نظریة السیادة وھناك من یعتبر القرارات الملكیة في المجال الإداري لا تخضع لمجال القضاء وعلیھ فإن جلالة الملك لا یتخذ خلال الحالة العادیة إلا عدد محدود من القرارات ذات الطابع الإداري كحالة الوضعیة الفردیة للموظفین الذي یمكن اللجوء في حالة الضرر إلى تقدیم ملتمس استعطافي على الضرر الذي لحقھم .

الفرع الثاني: أعضاء الحكومة 


تتشكل الحكومة من الوزیر الأول والوزراء فھي تعیین من قبل جلالة الملك وھي مسئولة أمام جلالة الملك وأمام البرلمان وتعمل الحكومة باعتبارھا الجھاز التنفیذي على تنفیذ القوانین تحت مسؤولیة الوزیر الأول لذلك فالإدارة موضوعة تحت تصرفھا :

 الوزیر الأول: یمارس الوزیر الأول اختصاصات متعددة ذات طبیعة إداریة ویمكن إجمال ھذه الاختصاصات فیما یلي : 

مسئولیته في مختلف النشاطات الوزاریة . 
ممارسة السلطة التنظیمیة مع التوقیع بالعطف على المقررات التنظیمیة الصادرة عن الوزیر الأول كما یمارس الوزیر الأول اختصاصات إداریة بمقتضى نصوص خاصة . 

الوزراء : یشارك الوزراء في الحكومة فھم یرأسون الجھاز الإداري لوزاراتھم ومجموع المصالح الخارجیة للإدارة المركزیة والوزارات عددھا غیر محدد بأي نص قانوني وینقسمون إلى عدة فئات : 

وزیر الدولة : یحظى بالأولویة على المستوى السیاسي والأدبي وقد یكون وزیر الدولة بدون حقیبة كما قد یكون ذا حقیبة ،فبالنسبة لوزیر الدولة بدون حقیبة فھو الذي تستند لھ ھذه الصفة بدون أن تستند إلیھ مھمة الإشراف على قطاع وزاري معین أما وزیر الدولة ذا حقیبة فھو الذي یسند إلیھ مھمة الإشراف على قطاع وزاري معین .
الوزیر العادي: یعد الوزیر العادي عضو في الحكومة ویوجد في نفس الوقت على رأس مجموعة من المصالح الإداریة تتولى الإشراف على قطاع أو على مجموعة من القطاعات الحكومیة وتسمى وزارة ،ویتولى الوزیر تنظیم المصالح الإداریة الموضوعة تحت إمرتھ ویعد رئیسا تسلسلیا للموظفین العاملین بھا.
الوزیر المنتدب : یعتبر الوزیر المنتدب عضو في الحكومة ویعتبر وزیرا لأن منصبھ یقترب كثیرا من منصب الوزیر العادي وتتسم مھمتھ بطابع التخصیص ویتمتعون بتفویض من الوزیر الأول في مجال الاختصاصات المسندة إلیھم  .
كتابة الدولة: عملیا یمكن القول بأن وضعیة كتاب الدولة تقترب من وضعیة الوزراء مع فرق ملحوظ وھو أنھم لا یحضرون مجالس الوزراء بقوة القانون إلا عندما یتداول المجلس الوزاري في بعض القضایا التي تكون موكولة إلیھم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعريف المحضر و اهم انواعه | السداسي الأول

خصائص القاعدة القانونية | السداسي الأول

المراسلات الادارية : أنواعها اهميتها أجزائها | السداسي الأول